ابن عربي
207
مجموعه رسائل ابن عربي
الباب الموفي ثلاثين في معرفة أسرار طهارة الثوب والبقعة ، للصلاة فيهما إن شاء اللّه ليس له بقعة سوى أرض قلبي * وثياب تزينني ، غير علمي حدثي صح في ظهور حدوثي * وظهوري منه بغيبة رسمي أنا ثوب « 1 » على الحبيب ، وثوبي * هو حبي ، فحكمه عين حكمي أي طهر في بقعة القلب لما * وسع اللّه ، فانجلى ليل همي حق : لولا وجود ربي بقلبي * كان يبدو علي للجبان « 2 » حلمي وانتقامي من آخر ، فكمالي * في وجود السرور مني وغمي هذه حكمة ، وهذا حكيم * ظهرت منه بين عدلي وظلمي إن كمي « 3 » هو الحجاب ، وكيفي عن * حبيبي ، فاذهب بكيفي وكمي يا حبيبي ، وأنني لعديم * وغناك الذي أرجّي « 4 » لعدمي شطحات تبدو علي لكوني * صورة فيك ، عند نثري ونظمي ( بك علقت ) « 5 » يا أبي يا حبيبي * أنت أرضعتني ، فجودك أمي « 6 »
--> ( 1 ) أي ثائب من ثاب يثوب ثوبا : إذا رجع واللّه تعالى أعلم . ( 2 ) في الأصل الذي راجعنا عليه « للجان حلمي » ولا معنى لها - فيما نعرف - وما أثبتناه : من هامش المطبوعة ، وهو الأوفق للأسلوب . ( 3 ) بفتح الكاف . ( 4 ) بضم الهمزة ، وفتح الراء وتشديد الجيم المفتوحة . ( 5 ) ما بين القوسين من المطبوعة ، وفي الأصل الذي راجعنا عليه « منك ولدت ، وهو بالقطع من تحرف النساخ » . والصحيح ما أثبتناه . ( 6 ) أم الشيء : أصله ، ومنه قوله تعالى : لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى وهي بضم الهمزة .